حينما فتحت عينيا على هذه الحياة لم اكن سوى مخلوق ضعيف بعث لمكان لا يدري اين يقع او ماذا ينتظره او حتى سبب مجيئه لهذا المكان الغامض لا يرى سوى في الوجوه الغريبة تحيط بيه تحاول سرقة النور المضيء حوله و العديد من الاصوات المختلفة اصوات مزعجة و ايد غير ناعمة تحاول سرقة براءة طيفي و نعومة اطرافي تقتمص دور المهرج الذي يحاول اسعادي لكني لم اتمكن من رؤية السعادة في اي وجه من هذه الوجوه حتى امي السعيدة بقدومي الى هذه الحياة السعادة لم تنسيها الام المخض و شدة تحمله
و مرت الايام و كبر الكائن الصغير البريء لكنه لم يستطع الاحتفاظ بتلك البراءة و الطهارة التي ولد عليها لم يستطع ان يحمل نفس تلك النظرة التي لا ترى سوى النور و الجمال فقد امتلاءت تلك العينان بالكثير من السواد الكاحل مع كل يوما يقضيه في هذا العالم الغريب اصبح يعرف معنى الالم لكنه يعرف ايضا ان هذا الالم ليس سوى كذبة كونية اخترعها الانسان ليغطي بيها ضعفه و عجزه عن بلوغ مرحلة كمجدكمال السعادة مرحلة الرضا و السعي الدائما اصبح عبارة عن كتلة سلبية و نظرة سودوية لها قدمان يجرانها الى الامام بطريقة عكسية
لكن الايام لم تنسى ان تعلمه اسمى شعورا في هذه الحياة الا و هو الحب بكل معانيه سواء التي تجعل منه يمتطي حصان السعادة ليركض في ارض الاحلام و الوردية ليصل الى النور الذي يكتسي روحه و يصنع منها طيفا حرا في اراض الخيال و الاحلام و لم تنسى ايضا ان تعلمه ان الحب مثلم يحمل بين طياته السعادة فانه ايضا يحمل بين طياته الحزن و الالم الشديدان فعلى قدر ما كانت السعادة كبيرة على قدر ما كان حزنها و المها اشد منها بكثير ...
و هل تنتهي فصول رحلتي في غنا عن اكتشاف السر الحقيقي لهذه الحياة ؟
تعليقات
إرسال تعليق