كان يتجل خوفي في البداية من ان يمر العمر في الفشل المستمر و عدم القدرة على بلوغ الاحلام التي كنت ارسمها في مخيلتي مع كل كتابا كنت اقراه و اسبح في اعماق خفياه المختبئة بين احرف كلماته و اسطر معانيه كنت احلم بالغد بالنجاح و الاستمرار في التقدم و بلوغ الاسمى و الافضل فلم اكن اخاف من الفشل قدر خوفي من الاستسلام و الرضوخ للظروف و القيود التي صنعتها لنفسي بكلتا يدي و قيدة بها تفكيري و احلامي و تطلعي نحو الافضل كنت اخاف من ذلك اليوم الذي اقف فيه امام مراتي و انظر لنفسي بكل اسفا و خجلا في اكثر حالتي المزرية و اخبر نفسي انني قررت التخلي عن جميع تلك الاحلام الردية و قررت الرضوخ لافكار المجتمع و قواعده التي لطالما كنت متمردة عليها, اني قررت ان اصبح تلك المراءة الضعيفة التقليدية التي تنتظر فارس احلامها الذي يحملها فوق فرسه الابيض و هي مرتدية فستان الزفاف و بالنهاية تجد نفسها اسيرة جدران قصره او ربما حتى اسيرة افكاره المتحكمة المبنية على عقد اباءنا الاولين
لست تلك المراءة التي تظن ان السعادة تكمن في رجلا مع اني لا انكر ان الحياة من دون الحب لا تكتمل و يظل ينقصها ذلك العطر الالاهي المغروس فينا, العطر الذي يزين حياتنا و يضفي عليها رونقا مبهجا فيملئ ايامن خفقات متسارعة و انفاس متقطعة و رقصات تندمج مع انين ضحكات هامسة في ارجاء الغرفة تستحضر احداث صغيرة قد عاشتها في وسط سلسلة طويلة من الاحداث اليومية لكنها لا تكترث لها كلها فلا تستعيد الا تلك العينان المحدقتان في صميم قلوبنا و الابتسامة التي تثلج على اسنان ناصعة البياض و حركات اليدان اللتان تتمنيان الامساك بنا و الشعور بالدفئ الذي يخالج قلوبنا و جوارحنا و النفس الذي يملئ صدورنا و يعبئ رئتانا دفئ
لا و لن انكر اني تلك المراءة جارحة الخوارج ملتهبة الاحاسيس جياشة المشاعر و لكني ايضا احمل بين جوارحي قلبا يرفض الاصغاء لصرخات القدر الذي يكتبه لنا المجتمع مدعين ان الله هو من اختار لنا ان نعيش تلك الحياة البائسة المملؤة احزانا و دموع لا لست المراءة الضعيفة التي تتخلى على نجاحها فقط من اجل رجلا يريد امتلاك جسدها و انفاسها الدافئة انا البحر بعمقه و قوة جرفه ان السماء بشساعتها و جمال خلقها ان الرياح بعطرها الذي حملته من الازهار في طريقها و قوة عاصفتها انا الحياة بجبروتها و عشقها لتشبث باسس خوضها انا امراءة تعشق النجاح و تذوب حبا في من يحترم رغبتها و يقدر ضعفها قبل قوتها ......
تعليقات
إرسال تعليق