في كل مرة كان يتنهى الى مسمعي موت احدهم كان الحزن يتمالك جميع اجزاءي و اشعر ان الموت ابشع شيء يسرق من بيننا كل من نحب دون اذن او تنبيه فجاة نجد من نحب قد فارقنا بدون رجعة اننا لن نراه مجددا او نسمع صوته و نملئ اعيننا برؤيته يسرق اوقاتنا السعيد و يملئنا حزنا و شوقا للماضي فنتحسر على كل لحظة لم نقظيها برفقته و على كل كلمة قد قلناها له و لم تكن في محلها و اذته و المة فؤده نندم على كل زلة لسان و هفوة في حقه على كل مرة فضلنا التسلية على البقاء حذوه و موساة وحدته
كل مرة يموت فيها احد قريب مني اشعر ان شيء داخلي قد مات معه و دفن داخل قبره ان حب الحياة تغير معناه داخلي لا ادري ان كان بغضا على هذه الحياة التي تسلبنا اعز ما نملك ام كره لكل الملذات التي ابعدتنا عنه ظننا من انه سيكون معنا للابد و لن ياتي اليوم الذي نخسره فيه و ندخل البيت و لا نسمع صوته او نرى وجهه البشوش و نلقي التحية بكل برود و كانه بشيء الروتيني الذي لا فائدة منه لا اعلم ماهو شعور الموت او بماذ يحس ذلك الشخص حينا يغادرنا من هذه الحياة حتى يقابل ربه و يحاسب على اعماله لكن الشيء الوحيد الذي انا متاكدة منه انني لا املك الحق في ان اعترض على قضاء الله و حكمه بل الشيء الوحيد الذي يمكنني ان افعله هو ان اتحسر على كل لحظة اضعتها و ائنب نفسي ليلا نهارا على ما اقترفته
ظلت هذه الحالة من الحزن تنتابني كل مرة اسمع فيها كلمة موت الى ان تغيرة هذه النظرة الى النقيض تماما لا اعلم ان كان هناك سبب ام ان الحياة قد سارت بي الى نقطة ابعد مما تخيلت بكثير ام اني قد فهمت الكثير من الاشياء التي كانت غائبة عن ذهني او اني لم اعطي نفسي الفرصة لفهمها كم يجب . لم ادرك كمية حبي للحياة الا عندما ابتعدت عن الجميع و قررت الانفراد بنفسي و فهم تفاصيل نفسي صحيح اني كنت محبة للحياة بجميع تفاصيلها الا اني لم اكن راضية على جميع تفاصيل حياتي التي اعيشها كنت اكره الوقعات و العثرات التي كانت تترصدني في طريقي و لا احب الحزن الذي كان يمر علي في الكثير من الايام الاحداث المؤلمة تزعجني و الامراض تفتك بي جسمي نيابة عن حزني كنت احب تفاصيل البشتاء الامطار و الرعد و البرد لكني اكره الوحل و الاتربة التي تنجر عنه كنت احب الورود و الازهار الملونة و لكني لم احبب يوما الاشواك التي تلتف بها و تجرح اصابعي اللينة لم اكن احب الاحداث بجميع تفاصيلها بل كنت احب الجميل و اتغاض عن مخلفاته ..
فلم ادرك يوما ان الجمال لا يكتمل من دون الحزن و ان النجاح لا يولد سوى بعد الفشل ادركت ذلك اخيرا فلم اكن اعلم ان الموت هو البداية الجديدة للحياة و ان الحياة من دون الموت لا تملك معنى و اننا ارسلنا الى هذه الحياة لغاية محتمة و هي الخلافة و البناء و التطوير من هذه الارض فازدت حبا للحياة و تقديرا للموت و مجارات لاحداثه و خفاياه ...
تعليقات
إرسال تعليق